الأربعاء، 5 أغسطس 2020

رقاقة في دماغ البشر تمكن من التواصل بصمت من خلال قراءة أفكار الآخرين

 توصيل الدماغ البشري وأجهزة الكمبيوتر عبر الغرسات العصبية 


رقاقة في دماغ البشر


في 28 غشت 2020  ، ستعلن شركة Neuralink الأمريكية المتخصصة في الهندسة العصبية التي أسسها Elon Musk عن تفاصيل أكثر إثارة للدهشة حول كيفية عمل تقنيتها الجديدة ، كشف الملياردير عن بعض المعلومات. يدعي مسك أن رقاقة دماغه الثورية الغامضة Neuralink ، التي تتجاوز الحواس وتتواصل مباشرة مع الدماغ ، قد تكون قادرة على "إعادة تثقيف" نقاط الاشتباك العصبي لدينا لعلاج الاكتئاب والإدمان.


تعمل شركة Musk على تطوير الأجهزة لتحسين الرؤية والقوة ومجموعة من الإصابات الأخرى المتعلقة بالدماغ. تم الكشف عن القليل من المعلومات حول الرقائق حتى الآن ، على الرغم من إعلان Musk أنه سيتم الكشف عن مزيد من المعلومات حول الجهاز الشهر المقبل. في غضون ذلك ، كشف Elon Musk يوم الخميس عن دليل على قدرات جهازNeuralink .

يقع مقر Neuralink في سان فرانسيسكو ، كاليفورنيا. تأسست الشركة في عام 2016 على يد الملياردير إيلون ماسك ، وهو أيضًا الرئيس التنفيذي للشركة. يعتقد موسك أن التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي (AI) سيترك البشر في أي وقت مع خيارين فقط: الاندماج مع الذكاء الاصطناعي أو يصبح عفا عليه الزمن.

تحت قيادة الرئيس التنفيذي للشركة ، تعمل Neuralink بنشاط على مشروع يهدف إلى تطوير تركيبات عصبية يمكن استخدامها كواجهات عالية السرعة في الدماغ والجهاز لتوصيل الدماغ البشري وأجهزة الكمبيوتر عبر الغرسات العصبية وتمكين العقل البشري للتفاعل مع الأدوات والبرامج.

على المدى القصير ، تهدف Neuralink إلى تصميم أجهزة تعالج في البداية أمراض الدماغ وتلف الدماغ الشديد. على المدى الطويل ، تخطط الشركة لتطوير تقنيات يمكنها تحسين البشر ، بما في ذلك الإلهام من مفهوم الخيال العلمي المسمى "الرباط العصبي". يشير "الرباط العصبي" إلى واجهة الدماغ - الكمبيوتر التي تربط الدماغ البشري بأجهزة الكمبيوتر دون الحاجة إلى اتصال مادي. ستمنح هذه التكنولوجيا البشر القدرة على الاندماج مع الذكاء الاصطناعي وبالتالي تحسين ذاكرتهم ومهاراتهم المعرفية.

رقاقة الدماغ ستعالج الاكتئاب أو الإدمان البشري


في يوم الخميس 9 يوليو ، سأل مستخدم تويتر Pranay Pathole الرئيس التنفيذي لشركة Tesla و SpaceX عن فوائد استخدام رقاقة الدماغ ، لا سيما في الاضطرابات النفسية. وذكر بثقة أن رقاقة الدماغ ستعالج الاكتئاب أو الإدمان البشري.

Neuralink

على المدى القصير ، سيتم استخدام Neuralink لعلاج أمراض الدماغ مثل مرض باركنسون ، في حين أن الطموحات طويلة المدى لهذه التكنولوجيا هي تمكين البشر من التنافس مع الذكاء الاصطناعي. قالت الشركة في يوليو 2019 ، إنه تم بالفعل اختبار نسخة مبكرة من النظام على الحيوانات ، ومن المتوقع أن تبدأ التجارب البشرية في وقت ما هذا العام.

 

ولكن أثناء التحويل في جو روجان بودكاست في وقت سابق من هذا العام ، قال ماسك إن التجربة البشرية ستتم في غضون عام ، وفقًا لما ذكره موقع Business Insider: "لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به ،" قال Elon Musk خلال مقابلته مع روغان. "لذلك عندما أقول ، كما تعلم ، لدينا فرصة على الأرجح لوضعها في شخص ، كما تعلمون ، في غضون عام. أعتقد أن هذا بالضبط ما أعنيه ، أعتقد أن لدينا فرصة لوضع العنصر في نهاية واحدة ، وجعله عاقلًا ، واستعادة بعض الوظائف التي فقدها ”. قال مسك: "يمكن ، من حيث المبدأ ، إصلاح ما هو خطأ في الدماغ".

في نهاية المطاف ، ستؤدي واجهة Neuralink للكمبيوتر الدماغي مع الذكاء الاصطناعي إلى جعل اللغة البشرية عتيقة


 في العام الماضي ، قال الملياردير إن إنشاء واجهة دماغية وحاسوبية فقط هي التي يمكن أن تبقي البشر على قيد الحياة. في نهاية المطاف ، يأمل مسك في تحقيق نوع من التكافل مع الذكاء الاصطناعي ، إلى درجة تجعل اللغة البشرية عفا عليها الزمن ، حسبما ذكرت صحيفة المستقل يوم السبت. قال ماسك لصحيفة جو روجان بودكاست في وقت سابق من هذا العام ، إن هذا قد يحدث في السنوات الخمس إلى العشر القادمة ، وفقًا للصحيفة البريطانية. قال: "لن تحتاج إلى التحدث". "ستكون قادرًا على التواصل بسرعة كبيرة وبدقة أكبر".

 

أكدت دراسة أجراها علماء بارزون في مجال واجهات الدماغ والحاسوب هذه التوقعات الأخيرة ، وفقًا لصحيفة المستقل. وصف تقرير دراسة المجتمع الملكي لعام 2019 كيف يمكن للواجهات العصبية أن تسمح للناس بالتواصل بصمت من خلال قراءة أفكار الآخرين.

 

وفقًا للتقرير ، "يمكن أن يصبح الناس توارد خواطر إلى حد ما ، وقادرين على التحدث ليس فقط بدون التحدث ولكن أيضًا بدون كلمات - من خلال الوصول إلى أفكار الآخرين على المستوى المفاهيمي". "ليس فقط الأفكار ، ولكن أيضًا التجارب الحسية ، يمكن نقلها من دماغ إلى آخر. يمكن لأي شخص في إجازة إرسال "بطاقة بريدية عصبية" لما يراه أو يسمعه أو يتذوقه في ذهن صديق في المنزل.

ومع ذلك ، فقد أثيرت شكوك حول التكنولوجيا ، حسبما ذكرت صحيفة المستقل. تساءل اللغوي والفيلسوف الشهير نعوم تشومسكي عما إذا كان من الممكن التواصل باستخدام الأفكار فقط.


 قال تشومسكي لموقع Inverse في عام 2017: "تطوير طرق يمكن من خلالها ، إذا فكرت في تحريك يدي ، أن تتمكن من التقاط الإشارات الكهربائية التي تقول إنه يحاول تحريك يده ، وهذا أمر يمكن تصوره". ، بعد وقت قصير من إعلان المشروع. لكنه أضاف: "في محاولة لمعرفة ما أفكر فيه ، دعنا نقول أنه لا توجد طريقة لتطوير التكنولوجيا لأننا لا نفهم كيف نفعل ذلك. وذكرت الصحيفة البريطانية أن التكنولوجيا ... أبعد ما تكون عن التقدم الكافي.

 يعتقد Elon Musk أن هذا الجهاز الثوري الجديد سيسمح للبشرية بالاندماج مع الذكاء الاصطناعي ، لكن مؤسس SpaceX غالبًا ما حذر من التهديد الذي يمثله تطوير الذكاء الاصطناعي. في عام 2014 ، أخبر ماسك المندوبين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ، ندوة AeroAstro Centennial التابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن الذكاء الاصطناعي هو "أكبر تهديد وجودي". وشبه تطور الذكاء الاصطناعي بـ "استدعاء الشيطان".

 قال في ذلك الوقت "أعتقد أننا يجب أن نكون حذرين للغاية مع الذكاء الاصطناعي. إذا كان عليّ أن أحزر ما هو أكبر تهديد وجودي لدينا ، فربما يكون ذلك. لذلك يجب أن نكون حذرين للغاية مع الذكاء الاصطناعي ”.

 لكن Elon Musk قال أيضًا الخميس الماضي في تغريدة: "إذا لم تتمكن من هزيمتهم ، انضم إليهم" ، رداً على الخوف الواسع الانتشار من أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون كارثيًا للبشرية ، وأن ربط يمكن أن يؤدي دماغ الإنسان إلى جهاز به ذكاء اصطناعي متكامل الإنسانية إلى السير في طريق من عدم اليقين الشديد. دعنا ننتظر حتى الشهر المقبل لمعرفة المزيد.

 

المصدر: TweetThe Independent


الخميس، 23 يوليو 2020

مواضيع حول الإدارة الإلكترونية بالمغرب


مواضيع حول الإدارة الإلكترونية بالمغرب

  18 عنوانا مع الروابط بصيغة :PDF






الخميس، 16 يوليو 2020

رقاقة لاصقة متصلة لمكافحة كوفيد 19


رقاقة لاصقة متصلة  لمكافحة كوفيد 19

طور باحثون في جامعة نورث وسترن (بالقرب من شيكاغو) رقاقة لاصقة متصلة تكتشف أعراض الفيروس التاجي كوفيد 19 قبل أن يدرك المريض ذلك.

يمكن للجهاز تنبيه السلطات الصحية لاحتمال حدوث حالة جديدة قبل تأكيده. وبالتالي ، فإنها تقلل من خطر إنتشار الفيروس من خلال استهداف الأشخاص الذين يجب عليهم إجراء الاختبار كأولوية.

رقاقة لاصقة متصلة صغيرة لمكافحة الفيروسات التاجية.

يمكن لصق الجهاز الصغير برقبة المستخدم ، بالقرب من القصبة الهوائية ، لمراقبة السعال والتنفس ومعدل ضربات القلب ودرجة الحرارة.ومن تم إرسال القراأت مباشرة إلى سحابة محمية مصممة خصيصًا لمراقبة صحة المستعمل.

يقول العلماء أن اختراعهم يمكن أن يكتشف عن بعد أعراض Covid-19. بالإضافة إلى إبلاغ الفرد بأنه مريض بالفيروس التاجي ، فإن اللاصقة المتصلة ستحمي أيضًا العاملين الطبيين في المستشفيات. بالإضافة إلى ذلك ، ستحسن فرص التعافي بفضل الإدارة المبكرة.

مسار جديد للتطبيب عن بعد

في الواقع ، ليس هذا هو الحل الأول المتصل لمحاربة كوفيد 19. في الترسانة الحالية ، نجد العديد من الأجهزة المتصلة نذكر منها سوار متصل وطائرات بدون طيار ومجموعة من أجهزة التتبع. في حين يمكن أن نقول أن هذا الجهاز هو أحد أسهل الخيارات لكل من المرضى والطبيب ضد إنتشار هذا الفيروس.

وبالتالي ، يعتقد مخترعوها أن هذه الرقاقة ألاصقة المتصلة ستفتح آفاقا جديدة للتطبيب عن بعد ، وراء فيروس التاجي. من خلالها سيتمكن الممارسون من متابعة تطور حالة مرضاهم بسهولة من خلال واجهة رسومية. بحيث يمكن إستعمال السحابة الآمنة كهيكل لهذا النظام المتصل.

بالإضافة إلى ذلك ، يبدو أن هذا الكائن هو أول من يتتبع العديد من الإشارات من Covid-19 في نفس الوقت. كلما كانت البيانات كاملة ، كلما كان التشخيص أكثر موثوقية. بالنسبة للأشخاص المتأثرين بالفعل ، سيسمح الجهاز بمراقبة أكثر تفصيلاً لآثار العلاج.


حتى الآن ، تم إنتاج الرقاقة المتصلة لمكافحة الفيروسات التاجية فقط في سلسلة محدودة. لكن العلماء يخططون لإنشاء شركة ناشئة لإنتاج الكثير.

 في هذه الأثناء ،ما علينا سوى الالتزام بالقواعد الصحية ,  نذكر منها السعال في مرفقك ، وارتداء القناع وغسل اليدين بشكل صحيح في انتظار أن يرفع الله عنا هذا الوباء عن طريق العلم و العلماء.


الأربعاء، 3 يونيو 2020

معلومات يجب أن تعلمها عن تطبيق وزارة الصحة وقايتنا

معلومات يجب أن تعلمها عن تطبيق التتبع الوبائي "وقايتنا"


تطبيق وزارة الصحة المغربية وقايتنا

تطبيق "وقايتنا"
وقايتنا تطبيق يعتمد على التعاون بين السلطات الصحية, حيث يقوم التطبيق بتبادل إشارات بلوتوث مع هواتف المستخدمين الآخرين بالقرب منك. هذه الإشارات تكون عبارة عن رموز عشوائية مشفرة تظل مسجلة على هاتفك, مما يتيح لك معرفة ما إذا كنت خالطت شخص مصاب بفيروس كوفيد-19.
تخزن بيانات البلوتوث (قرب المسافة ومدة الاتصال) فقط على هاتفكم لمدة 21 يوما كاملة. ويتم حذفها تلقائيا بعد مرور هذه المدة.
يتم تحويل بيانات الأشخاص الذين تواجدوا على مقربة منكم إلى قاعدة معطيات مركزية فقط في حالة تأكدت إصابتكم ب "كوفيد-19"، وذلك للتمكن من إشعار باقي المستعملين المعرضين للإصابة.
في جميع الأحوال، لا يتم بتاتا الكشف عن هوية المصاب ولا عن مكان وتاريخ المخالطة.

من قام بتطوير وقايتنا

وقايتنا تطبيق مغربي تم تطويره من طرف فرق متعددة التخصصات تنتمي لوزارة الصحة ووزارة الداخلية، وبتعاون مع الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات ووكالة التنمية الرقمية.
التطبيق تم تطويره عن طريق الهندسة العكسية Reskin من إصدارالحكومة  السنغفورية TraceTogether في 20 مارس 2020

التقنيات المستعملة في تطبيق وقايتنا

· BlueTrace

sante digital Blue trace

هو برتوكول تطبيق مفتوح المصدر تم تصميمه من  أجل تتبع التقارب المجتمعي عن طريق استخدام البلوتوث حيث يسمح للأجهزة المشاركة بتسجيل لقاءات Bluetooth مع بعضها البعض ، ويذكر بالأشخاص الذين تمت مقابلتهم لتسهيل تتبع الاتصال الوبائي  تم تطويره في البداية من قبل الحكومة السنغفورية GovTech حيث تم إطلاق TraceTogether في سنغافورة في 20 مارس 2020. وهو أول تطبيق وطني لتتبع جهات الاتصال عبر البلوتوث في العالم .
بعدها قررت GovTech أن تجعله  متاحًا مجانًا عبر الإنترنت حتى يتمكن الآخرون من التحسين والتكيف من أجل نشره في مكان آخر.
يمكن تنفيذ بروتوكول BlueTrace باستخدام كود OpenTrace

· OpenTrace Code

sante digital open trace

عبارة عن تطبيق برمجي يتألف من شفرة مصدر التنفيذ المرجعي لتطبيق iOS ، وتطبيق Android ، بالإضافة إلى خادم مركزي مبني حول Google Firebase (على الرغم من أن عمليات التنفيذ المبنية على موفري الخدمات السحابية الأخرى ممكنة أيضًا). ويتضمن أيضًا بيانات المعايرة الأساسية لمجموعة من الهواتف المحمولة الشائعة.

· Google Firebase

sante digital Firebase

"فايربيز" هو منصة تابعة لجوجل تضع في متناول المبرمجين خوادم والبنيات التحتية المرافقة لها

sante digital firebase service

Backend as a service platformواختصارا BaaS توفر كافة المزايا والمقومات التي يفترض أن تكون متواجدة في أي تطبيق.

مجموعة من خصائص التطبيق


sante digital permission app

 حماية المعطيات الشخصية

التطبيق ليس له ضرر على المستخدم ولا عن بياناته الشخصية بل من أجل معرفة المخالطين في حالة تبوت إصابة.
إن المبدأ الأساسي للبروتوكول BlueTraceالمستعمل في تطبيق"وقايتنا" هو حماية البيانات الشخصية والخصوصية للمستخدمين و توفير التعاون بين السلطات الصحية.

أخيراً :

التطبيق ليس تجسسي لأن التطبيقات التي تصدر عن جهات حكومية لا تمثل خطراً عن المواطن بل بالعكس تحد من إنتشار الوباء.

البحث ثم من طرف : Sante Digital Maroc
مصدر المعلومات :
https://www.tech.gov.sg/media/technews/six-things-about-opentrace


كيفية التسجيل في تطبيق وقايتنا من وزارة الصحة

تحميل تطبيق وقايتناwww.wiqaytna.ma  أو غوغل بلاي أو آب ستور 

السبت، 16 مايو 2020

كيف سيصبح العالم بعد جائحة فيروس كورونا ؟

 كيف سيصبح العالم بعد جائحة فيروس كورونا ؟

أخبار إقتصادية عن فيروس كورونا



 اليوم سنتحدث عن موضوع الساعة الذي هو جائحة فيروس كورونا او كوفيدـ19 الكل يتساءل كيف سيكون العالم بعد ازمة فيروس كورونا المستجد ؟ إذا رجعنا إلى الوراء قبل الحجر الصحي كوفيدـ19 سوف نكتشف ان التباعد الاجتماعي نادراً ما أدى للشعور بالعزلة، و من بعد الصدمة الأولية أغلبيتنا يحس بارتياح حيث لا يعتبر التباعد بالضرورة "خسارة"، ولكن قد يفتح الباب أمام احتمالات جديدة ... هناك من جرب مثلا أن يملئ وقته بالتمارين الرياضية ( sport ) او مثلا بالنسبة للبنات يقضون الوقت في الأشغال المنزلية و الطبخ ... ومن المفارقات العجيبة التي لاحظناها أن المسافة الطبيعية التي فرضها علينا الفيروس قربت المسافة بين الناس حيث كثر اتصالنا بالأصدقاء القدامى لكي نحِي مشاعر المودة و الاطمئنان و الجميل كذلك هو ان الأسر والجيران و الأصدقاء أصبحوا متقاربين أكثر لبعضهم حتى الصراعات الخفية التي كانت بينهم اختفت و ازدادت المجاملة الاجتماعية التي افتقدناها بشكل كبير في السابق.
في الوقت الذي فيه اسعار النفط وصلت لأدنى مستوياتها عكس انتاج المواد الطبية التي في ارتفاع مستمر اليوم الكل يتساءل متى ستتوقف كورونا ؟ و متى ترجع الأمور الى طبيعتها كما كانت من قبل ؟ الجواب هو: لا لن ترجع الامور كما كانت ( اتكلم على ما يعيشه العالم اما نحن كل واحد منا عند توقف كورونا سيرجع الى روتينه اليومي بشكل تدريجي كما كان قبل ...) .
اليوم نحن نعيش لحظات تاريخية نسميها التفرعات او الازمات العميقة التي لها دور كبير في تغيير مجريات الامور مستقبلا، و العالم كما نعرفه نحن اليوم مصيره هو الزوال حيث سيخلفه عالم جديد يغلب عليه الشعور بالقومية وتحقيق الاكتفاء الذاتي والاعتماد على الطاقات المحلية ... و سوف يتم التركيز بالخصوص على النظام الصحي و التعليمي و البحث العلمي في حين معدلات النمو سوف تعرف تراجع كبير .
الخبراء يقولون انه من السابق لأوانه ان نتحدث على مرحلة ما بعد كورونا والخريطة الجديدة المحتملة للعالم خصوصا وأنه هناك مجموعة من السيناريوهات المحتملة التي يتكلم عنها  العالم في أوج الأزمة، زد عليها الضبابية ، ليس هناك وضوح للرؤية باستثناء القطاع الصحي الذي يقاوم كائن مجهول ...
يقول علماء الاجتماع انه بعد نهاية فيروس كرونا المستجد البشر سيصبح إما اكثر اجتماعا وتعاونا وإنسانية او اكثر فردا نية وطمعا و وحشية ... أما علماء الاقتصاد  يعتبرون ان العالم القائم على الربح والمنفعة يتحمل كامل المسؤولية لأنه لم يوفر الكمامات و اجهزة التنفس الكافية و تخلى عن كبار السن و الدول الأقل انتاجية بلا علاج تتخبط مع إنهيار منظومتها الصحية .
في هذه الظروف الكل أصبح مباح و متوقع فمن منا كان يظن أن الإتحاد الأوربي سينهار إتحاده أمام هذه الازمة  و من منا كان يتوقع أن كل من إيطاليا و إسبانيا و فرنسا ستنهار الأنظمة الصحية فيها بهذا الشكل وأمام ذهول الجميع و من منا كان يتخيل أن أمريكا كقوة عظمى و بجلالة قدرها سوف تطلب من الصين التعاون في المحنة الصحية التي تعيشها ،ورأينا كيف أن واشنطن عوض إيجاد الحلول للمشاكل كانت في أول الأزمة تتبادل الاتهامات مع بكين في فترات سابقة و هاهي اليوم تأذي الضريبة على تخاذلها .
كورونا حقيقة ولكن الحقيقة الكبرى أن هذا الوباء سيغير موازين القوى وخريطة العالم على المستوى السياسي، الاقتصادي وكذلك الاجتماعي والقومي ...
و سيشكل وباء فيروس ـكورونا صدمة كبيرة لنظام ما بعد الحرب العالمية الثانية، التي أسسته الولايات المتحدة و حلفاءها منذ خمسة و سبعين عام حيث انشأت الولايات المتحدة و شركاءها  نظام قائم على قواعد و قيم ديمقراطية ليبرالية، واقتصاد عالمي مفتوح، وهيئات مؤسسية رسمية تدعمها دول ديمقراطية قوية و لكن هذا لا  يعني ان هذا النظام ليس له تحديات ... حيث نرى اليوم أن الوباء الحالي (كوفيدـ19) أصبح يهدد مستقبل هذا النظام بشكل عام .
يمكن أن يساهم الانحدار الاقتصادي الذي تعرفه الاقتصادات الغربية في تعزيز صعود الصين، و في ظل ازمة وباء كورونا يظهر بشكل واضح ان الهيئات الدولية المصممة لحماية الصحة العامة ضعيفة و ليست لها القدرة على احتواء الأزمة، وبدأت التحالفات مع الشركاء عبر الأطلسي في الانهيار بعد انغلاق الدول على الداخل وإغلاق حدودها.
ما قبل ازمة فيروس كورونا المستجد كنا نعيش في عالمٍ تراجع فيه الاهتمام بالعلم و تدمر فيه المناخ لصالح السلاح والغاز والنفط والنفوذ و لكن من بعد ازمة كوفيدـ19 سوف يرجع العلم للصدارة و سيكون له وزن كبير في السياسات العالمية و سوف تبحث الدول عن تحقيق الاكتفاء الذاتي في جميع المجالات.

 و يبقى السؤال الكبير هو كيف سيكون العالم من بعد جائحة فيروس كورونا ؟

من بين الاسباب التي ساهمت في اعادة تشكيل العالم من غير الحروب نجد الاوبئة على سبيل المثال انهيار النظام الاقطاعي البريطاني بسبب الطاعون في عام 1350 الذي غير الظروف الاقتصادية والديموغرافية بشكل جدري، و تدمير امبراطورية #الازتيك في الميكسيك عام 1520 بسبب عدوى الجذري التي جلبها العبيد .
تسعون في المئة من السكان الاصليين لأمريكا قتلتهم امراض نقلها الاستعمار الاسباني مثل الجدري و الحصبة و الطاعون ...
هذا كان في الماضي البعيد اما في الماضي القريب تحديدا منذ مئة عام سجل العالم العديد من الاوبئة البداية كانت مع #الانفلونزاـ الاسبانية عام 1918 التي مات فيها خمسين مليون شخص بعدها  انفلونزا #هونجـكونج (1968) و التي مات فيها أكثر من مليون شخص ... و فيروس #سارس ( 2002) ثم انفلونزا #الخنازير ( 2009) و #الايبولا في 2013 و النهاية كانت مع جائحة # فيروس كورونا المستجد في اواخر عام 2019 التي يظهر على انه اشد خطورة و اكثر قوة من الفيروسات السابقة .
يمكن أن يكون هناك تشابه بين كوفيدـ19 و الانفلونزا الاسبانية التي كانت في ذلك الوقت في عالم اقل عولمة مما هو عليه اليوم حيث تغير كل شيء أصبحت الكمامة لها قيمة أكثر من اي شيء أخر الدول كانت تخسر المال على استيراد حاجياتها من الخارج ... و كانوا في صراع على الذهب و النفط و الغاز و يفتعلون الكثير من الحروب و فجأة تحول الصراع لمن يمتلك كمامات طبية اكثر وأقنعة تنفس طبية اوفر وقطاع صحة اقوى ؟ و هذا يؤكد لنا ان القيمة الاستراتيجية للأشياء تتغير و لو بشكل مؤقت.
في هذه الفترة وقعت عدة أحداث من بينها الخلاف الذي وقع بين الولايات المتحدة و المانيا و الذي اتهمت فيه هذه الاخيرة امريكا بقرصنة مئتين الف كمامة كانت متجهة لالمانيا، خرج ترامب في تصريح رسمي و نفى هذا الكلام "جملة و تفصيلا" و لكن رغم انكاره فلقد افتضح أمره عند قيامه بمحاولة فاشلة حاول من خلالها أن يشتري شركة "كورفاك" الالمانية اللي تعمل على تطوير لقاح مضاد للفيروس كورونا و هذا المشكل تسبب في خلاف دبلوماسي بين البلدين.

 زعامة الولايات المتحدة العالمية في خطر:

لابد أن نفهم أنه ليس هناك قائد عالمي المصطلح الصحيح هو "النظام العالمي" الذي تم تأسيسه مباشرة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، فيه الامم المتحدة و مجلس الامن المكون من خمسة ديال الدول هي : الولايات المتحدة، فرنسا،بريطانيا،روسيا و الصين و انقسم هذا النظام للجزئين كل واحد فيهم عنده توجه اقتصادي و اديولوجي مختلف يوجد الجزء الشرقي بقيادة الاتحاد السوفياتي و الصين و الجزء الغربي بقيادة الولايات المتحدة و الدول الاوربية الكبرى.
من بعد ما انهار الاتحاد السوفياتي قال لهم الغرب : أرأيتم ؟ نحن الأفضل و طريقتنا في الحكم هي الافضل في العالم ! و الآن جاء كورونا ليثبت أنه ليس هناك الأفضل في العالم, الذي يقود العالم فعليا فهي دول و منظمات و افكار ذات قيمة مضافة تدفعنا ان نتصارع عليها  ...
العالم الآن يرى كيف تتعامل الولايات المتحدة مع الأزمة ؟ و هل عندها القدرة ان تتحكم في زمام القيادة العالمية ؟ القوى الاستبدادية وخاصة الصين بينت على انها قادرة أن تصمد في وجه العاصفة بشكل أكثر فعالية وبالتالي هذا الفيروس يقدر أن يساهم في اعادة تشكيل نظام عالمي جديد خاصة إذا عانت القوى الاقتصادية الرئيسية في العالم مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من كساد اقتصادي مطول .
والواقع اليوم يقول بأن سجل الولايات المتحدة على المستوى السياسي الرفيع غير مشرف، حيت واشنطن أخذت قرار بإغلاق حدودها أمام أغلب المواطنين الأوروبيين بدون التنسيق مع حكوماتهم. و بخلاف هذا الذي وقع من بعد الأزمة المالية في عام 2008، كانت هذه المرة اجتماعات مجموعة الدول السبع و مجموعة العشرين سطحية و هذا أعطى نظرة تشاؤمية للكل اتجاه مستقبل العالم بعد ازمة كورونا ، حيث غاب الإتحاد على مستوى الدول وأصبحت التدابير اللازمة لوقف انتشار الفيروس محليا و بشكل انفرادي الكل يتخبط في مشاكله بعزلة عن العالم ! الاختبار للزعامة العالمية سوف يبدأ بمجرد ما تتعافى الولايات المتحدة في حين الدول الاخرى مازالت تكافح مع الفيروس و يبقى السؤال هل ترفع واشنطن شعار "أميركا أولاً" أو انها ستقوم بمساعدت الدول النامية التي هي من اكبر المتضررين من هذه الازمة ؟

اختبار جديد لاوروبا :

اكبر غلط يمكن أن يقع لأي دولة هو الاستهتار بخطورة الفيروس و مواصلة التجمعات و هذا ما فعلته اوروبا، حين ظهر فيروس كورونا لأول مرة في الصين تعاملت معه اوروبا بكثير من الفضول و قليل من الحذر بحيث لم تعطيه اهمية كبيرة كانت تقول : "هذا وقع في الصين و سوف يبقى في الصين ! " و كان همهم الوحيد و الاوحد هو التركيز على الدوريات الاوربية ...
حينما وصل الفيروس لايطاليا اتهموها الدول الاوروبية بالتراخي و الكسل و وصفوا نظامها الصحي بأنه ليس في مستوى الأنظمة الصحية لكل من المانيا و بريطانيا و فرنسا، و لكن هذا سيتغير عند انتقال الفيروس لهذه البلدان و اجبرها على اغلاق حدودها و هذا يدل على ان الدول الاوروبية لم تتبع نظامها الموحد في تعاملها مع ازمة كوفيدـ19.
الاتحاد الاوروبي تجاوز عدة أزمات من بينها ازمة خروج بريطانيا وازمة اللاجئين و قبل منهم كانت الازمة المالية العالمية في 2008 ، و لكن هذه المرة  ليست كمثيلتها حيث كل دولة تتعامل مع الفيروس بشكل انفرادي و أغلقوا الحدود على بعضهم البعض و هذا يدل على ان الاتحاد الأوروبي و في عز الازمة إنهار أساسه وأصبح مصيره غير معروف مستقبلاً ...
جائحة فيروس كورونا المستجد هي ثلاثة بواحد صحية و سياسية و مالية ، صحية حيت تأثر على العالم و سياسية يمكن أن تغير خريطة العالم و مالية هي اشد خطورة من ازمة 2008 ، هذه الازمة عندها تأثير مباشر على الاشخاص سوى من الناحية المادية او المعنوية و هذا سيؤدي إلى تراجع الطلب على المنتجات و الخدمات و النتيجة كساد عالمي  يؤثر على الصادرات الاوروبية و بالتالي فالاتحاد الاوروبي متجه نحو الانهيار ... و لابد أن نفهم  اصلا أن الاتحاد الاوروبي كان يعاني اقتصاديا قبل من ازمة كورونا، على سبيل المثال ايطاليا وصلت الديون ديالها نسبة للناتج المحلي الاجمالي لمئة و اربعة و ثلاثين فالمائة اما فرنسا و اسبانيا ديونها وصلت لمئة في المئة، و الدولة الوحيدة الغنية فعليا في الاتحاد هي المانيا و التي تعاني من الضرر اللي تسبب بيه فيروس كورونا او وضعت اكبر خطة للإنقاذ في التاريخ كلفتها خمس مئة و خمسين مليار يورو ... و يبقى السؤال المطروح هو هل المانيا في الظروف ستساعد الاصدقاء  كما فعلت معهم في 2008 ؟ و الجواب يوجد عند #انجيلاـ ميركل و لكن الواقع يقول ان كل دولة تحارب الفيروس بشكل انفرادي و الوباء يعزز فكرة الدولة القومية و الحدود الوطنية .

بروز الصين : 

من المؤكد ان الصين لم تسترجع عافيتها بعد، ولكن ساهمت في انتشار الفيروس حيث أخفت الحقيقة لمدة شهرين، والارقام الحكومية التي أعطيت في الأول لم تمثل الحقيقة كما هي, هذه التصرفات لا أخلاقية في نظر المجتمع الغربي دفع بعض الدول لمطالبة الصين بدفع تعويضات على الخسائر التي تسببت بها .
الحكومة الصينية تعتبر هذا التخبط الذي تعيشه الدول الغربية فرصة تاريخية لتقويض مصداقية الديمقراطية الليبرالية الغربية، و بالفعل الصين لا تريد إعادة سيناريو العزلة الاختيارية ما بين 1842 و 1949 و اختارت انها تكمل مشوارها في النهضة الاقتصادية و بدأت تستغل امكانياتها الكبيرة في تصنيع الادوية و بيعها للعالم و تقدم مساعدات للدول من أجل تجاوز محنة كورونا .
الصين سوف تستغل هذه الفرصة في توسيع صفقات "الحزام و الطريق"التي تشمل المزيد من الدول في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وفي الداخل الحزب الشيوعي الصيني يعمل على تعزيز الدعم الشعبي للحزب من خلال تصوير الديمقراطيات الغربية على انها لم تتعامل بفعالية مع الوباء ..

 الخلاصة :

هي ان العالم سيتأثر بسبب هذه الازمة و سوف يكون له  تبعات على المستوى الاقتصادي و السياسي ... من أجل أن نضعك في الصورة سوف نأخذ مثلا الازمة الاقتصادية في 1929 و اللي عرفت بالكساد العظيم ( Great recession ) التي كانت عندها تبعات منها صعود النازية في المانيا و الفاشية في ايطاليا و كانت هاد الازمة من بين الاسباب اللي ساهمت في اندلاع الحرب العالمية الثانية.
لا يمكن لنا أن نعرف ماذا سيقع من هنا للمستقبل فالعلماء من جهة يقولون ان العولمة ستزول او ستعرف تغير لم نشهده من قبل و من جهة اخرى السياسيون يقولون ان العالم سوف يواجه ازمة ثقة و الدول ستنغلق على نفسها و سوف تزداد الحروب بالوكالة، و من المفارقات لهذه الازمة ان الصين تحولت من اكبر ضحية لأكبر منقذ و اوروبا و امريكا تحولوا من اكبر منقذ لأكبر ضحية ...
سوف ينتصر العالم على الفيروس و لكن من المؤكد ان هذه اللحظة التاريخية ستتغير بعدها  عدة أمور على المستوى السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي ستتغير معها موازين قوى الدول. 

المصادر :